عمر بن شاهين ( ابن شاهين )
66
فضائل فاطمة الزهراء ( ع )
قالت لا والذي أكرم أبى بالنبوة ما عندي شيء أغديكه ولا كان لنا بعدك شيء منذ يومين من طعمة إلا شيء أوثرك به على بطني وعلى ابني هذين قال يا فاطمة ألا أعلمتيني حتى أبغيكم شيئا قالت إني أستحيي من الله أن أكلفك ما لا تقدر عليه فخرج من عندها واثقا بالله وحسن الظن به واستقرض دينارا فبينا الدينار بيده أراد أن يبتاع لهم ما يصلح لهم إذ عرض له المقداد في يوم شديد الحر قد لوحته الشمس من فوقه وآذته من تحته فلما رآه أنكره قال يا مقداد ما الذي أزعجك من رحلك هذه الساعة قال يا أبا حسن خل سبيلي ولا تسألني عما ورائي فقال يا ابن أخي إنه لا يحل لك أن تكتمني حالك قال أما إذ أبيت فوالذي أكرم محمدا بالنبوة ما أزعجني من رحلي إلا الجهد ولقد تركت أهلي يبكون جوعا فلما سمعت بكاء العيال لم تحملني الأرض فخرجت مغموما راكبا رأسي فهذه حالي وقصتي فهملت عينا علي رضي الله عنه بالبكاء حتى بلت دموعه لحيته قال أحلف بالذي حلفت ما أزعجني غير الذي أزعجك ولقد اقترضت دينارا فهاك آثرتك به على نفسي فدفع إليه الدينار ورجع حتى دخل مسجد النبي صلى الله عليه وسلم فصلى فيه الظهر والعصر والمغرب فلما قضى النبي صلاة المغرب مر بعلى عليه السلام في الصف الأول فغمزه برجله فثار على خلف النبي صلى الله عليه وسلم حتى لحقه عند باب المسجد فسلم عليه فرد السلام فقال يا أبا الحسن هل عندك شيء تعشينا فانفتل إلى الرجل فأطرق علي رضي الله عنه لا يحير جوابا حياء